الغساسنة

الغساسنة: العرب الذين وقفوا على حدود روما
حين أصبحت القبيلة حليفًا للإمبراطورية
قبل الإسلام بقليل، لم تكن حدود الإمبراطوريات خطوطًا مستقيمة مرسومة على خريطة.
كانت أرضًا مفتوحة.
سهولًا وجبالًا وبادية.
قبائل تتحرك.
وقوافل تعبر.
وحصونًا متباعدة تحاول حماية عالم أكبر بكثير من قدرة أي جيش على مراقبته.
في تلك الأرض، كان فارس عربي يعرف طريق الماء ومسالك البادية أكثر مما يعرفها جندي قادم من القسطنطينية.
وكانت روما تعرف ذلك.
وفارس تعرفه أيضًا.
لذلك لم تقف الإمبراطوريتان وحدهما على طرفي الصراع.
بينهما وقف العرب.
بعضهم حليف لروما.
وبعضهم حليف لفارس.
ومن بين هؤلاء ظهر اسم سيصبح واحدًا من أهم الأسماء العربية في بلاد الشام قبل الإسلام:
الغساسنة.
عرب في قلب الصراع الإمبراطوري
في القرن السادس الميلادي كانت الإمبراطورية الرومانية الشرقية — التي نسميها عادة بيزنطة — تخوض صراعًا طويلًا مع الدولة الساسانية الفارسية.
لكن الحدود الجنوبية والشرقية كانت واسعة.
لم يكن من السهل على الجيش الروماني أن يحرس الصحراء كلها.
احتاجت الإمبراطورية إلى حلفاء يعرفون الأرض، ويستطيعون التعامل مع القبائل، وحماية طرق الحركة، ومواجهة القوى العربية المرتبطة بفارس.
وهنا برز الغساسنة.
لكن هناك تفصيلًا مهمًا.
فما نسميه عادة «الغساسنة» يشمل عالمًا أوسع من الأسرة الحاكمة نفسها، بينما يستخدم عدد من الباحثين المعاصرين اسم الجفنيين للإشارة بصورة أدق إلى الأسرة التي قادت هذا التحالف العربي في القرن السادس.
أي أننا لا نتحدث عن دولة حديثة بحدود ثابتة وعاصمة ومؤسسات مركزية.
نحن أمام أسرة حاكمة وشبكة قبائل وحلفاء ارتبطت بالإمبراطورية الرومانية الشرقية.
وهذا يجعل قصتهم أكثر إثارة، لا أقل.
من أين جاء الغساسنة؟
تروي المصادر العربية اللاحقة أن الغساسنة ينتمون إلى الأزد، وأن أصولهم جاءت من جنوب الجزيرة العربية، وأن اسمهم ارتبط بماء يسمى غسان.
وفي الروايات الشعبية كثيرًا ما ترتبط هجرتهم بانهيار سد مأرب.
لكن هنا يجب أن نتوقف.
هذه الروايات دُوّنت بعد زمن الغساسنة بقرون، ولا نستطيع التعامل مع تفاصيلها كلها باعتبارها سجلًا معاصرًا للأحداث.
لذلك من الأفضل أن نقول:
احتفظ التراث العربي بذاكرة تربط الغساسنة بجذور جنوب عربية، لكن الطريق التاريخي الدقيق الذي تشكلت عبره جماعتهم في بلاد الشام أكثر تعقيدًا من قصة هجرة واحدة.
ما نعرفه بوضوح أكبر هو أن العرب كانوا موجودين ومتداخلين في مجتمع بلاد الشام منذ زمن طويل قبل القرن السادس.
لم يصلوا إلى أرض فارغة.
ولم يدخلوا التاريخ فجأة.
كانوا بالفعل جزءًا من المنطقة.
ثم جاءت لحظة أصبح فيها بعضهم جزءًا من السياسة الإمبراطورية الكبرى.
الحارث بن جبلة: حين احتاج جستنيان إلى عربي
في النصف الأول من القرن السادس ظهر الرجل الذي سيصبح أحد أهم وجوه الغساسنة:
الحارث بن جبلة.
وتسميه المصادر اليونانية Arethas.
في عهد الإمبراطور جستنيان ارتفعت مكانة الحارث بصورة كبيرة، ومنحته الحكومة الرومانية الشرقية سلطة ومكانة رسمية بين حلفائها العرب.
ولم يحدث ذلك عبثًا.
ففي الجانب الآخر كانت فارس تعتمد على قوة عربية أخرى مرتبطة بمدينة الحيرة.
هكذا أصبح المشهد أشبه بمرآتين.
في الغرب:
عرب مرتبطون بروما.
وفي الشرق:
عرب مرتبطون بفارس.
وأصبح الصراع بين الإمبراطوريتين يظهر أحيانًا في صورة عرب يقاتلون عربًا بالنيابة عن عالمين أكبر منهم.
الغساسنة والحيرة
على الجانب الساساني كان حكام الحيرة — الذين يُعرفون غالبًا في المصادر العربية باللخميين — يلعبون دورًا قريبًا من دور الغساسنة في الجانب الروماني.
ولذلك لم تكن الحروب بين الطرفين مجرد نزاعات قبلية.
كانت جزءًا من شبكة الصراع بين روما وفارس.
الإمبراطورية تستخدم حليفًا عربيًا يعرف الصحراء.
وفارس تفعل الشيء نفسه.
وهنا تظهر مفارقة مهمة.
العرب قبل الإسلام لم يكونوا واقفين خارج التاريخ العالمي ينتظرون القرن السابع كي يدخلوا إليه.
كانوا بالفعل داخل اللعبة.
يعقدون التحالفات.
يقودون الجيوش.
ويتفاوضون مع الأباطرة.
ليسوا مرتزقة
من أكثر الصور ظلمًا للغساسنة تصورهم مجرد مقاتلين استأجرتهم بيزنطة لحراسة الحدود.
كانت العلاقة أعقد من ذلك.
نخبهم امتلكت سلطة محلية.
وكانت لها علاقات مع القبائل والمجتمعات والمدن.
وتدخلت في النزاعات.
وكان لها نفوذ ديني وسياسي.
بمعنى آخر:
روما لم تشترِ مجموعة من الفرسان.
بل دخلت في تحالف مع قوة عربية محلية تحتاج إليها.
وهنا يكمن الفرق.
الحليف ليس جنديًا مأجورًا.
لديه مصالحه.
وهويته.
وقوته.
وفي مرحلة معينة قد تصبح قوته نفسها مشكلة للإمبراطورية التي ساعدته على الصعود.
العرب المسيحيون
لكن الغساسنة يقدمون لنا جانبًا آخر من عالم العرب قبل الإسلام كثيرًا ما يُنسى.
كانوا مسيحيين.
وليست هذه تفصيلة هامشية.
فالمسيحية كانت منتشرة في مناطق واسعة من بلاد الشام وشمال الجزيرة ومجتمعات عربية مختلفة قبل ظهور الإسلام.
لكن المسيحية نفسها لم تكن كتلة واحدة.
ارتبطت الأسرة الجفنية بصورة قوية بالتيار الميافيزي، الذي اختلف عقائديًا مع الصيغة الخلقيدونية التي تبنتها السلطة الإمبراطورية رسميًا في مراحل كثيرة.
وهنا نجد مفارقة مذهلة:
الغساسنة حلفاء عسكريون للإمبراطور.
لكنهم ليسوا بالضرورة على مذهبه.
يمكن للحارث أن يقاتل من أجل مصالح الإمبراطورية، وفي الوقت نفسه يدعم رجال كنيسة يختلفون لاهوتيًا مع سياسة القسطنطينية.
العالم القديم لم يكن يحب الحدود البسيطة التي نحب رسمها له اليوم.
الكنيسة إلى جوار الخيمة
وهنا تصبح صورة الغلاف ذات معنى.
الخيمة موجودة.
والحصان موجود.
والقبيلة موجودة.
لكن إلى جانبها أيضًا:
الكنيسة.
لم يكن العربي في ذلك العالم مجرد فارس صحراء.
يمكن أن يكون مسيحيًا.
ويرعى كنيسة.
ويتصل برجال الدين.
ويعيش داخل المجال السياسي الروماني.
ويحتفظ في الوقت نفسه بانتمائه العربي وصلاته القبلية.
لهذا فإن الغساسنة يكسرون صورة شائعة جدًا عن تاريخ المنطقة:
أن العرب قبل الإسلام كانوا عالمًا منفصلًا تمامًا عن ثقافة بلاد الشام المسيحية.
لم يكونوا كذلك.
كان بعضهم داخلها.
أية لغة تكلموا؟
العربية بلا شك جزء أساسي من عالمهم.
لكن بيئتهم كانت متعددة اللغات.
كانت اليونانية لغة مهمة للدولة والإدارة والثقافة الإمبراطورية.
وكانت السريانية واسعة الانتشار في الكنائس والثقافة الدينية في أنحاء من المشرق.
وكانت العربية لغة الجماعات العربية التي ينتمي إليها الغساسنة وحلفاؤهم.
لكن لا ينبغي أن نحول هذا إلى تقسيم جامد ونقول:
العربية للشعر.
والسريانية للدين.
واليونانية للدولة.
الحياة الحقيقية أكثر تعقيدًا.
اللغات تداخلت.
والناس تحركوا بينها بدرجات مختلفة.
ولهذا يبدو العالم الغساني استمرارًا طبيعيًا لما رأيناه في تدمر والرها:
بلاد الشام لم تكن عالم لغة واحدة.
حين تصبح العقيدة سياسة
رعاية الغساسنة للمسيحية الميافيزية لم تكن مجرد اختيار شخصي.
في عالم القرن السادس كانت العقيدة تستطيع أن تصبح سياسة.
كانت الكنائس شبكات اجتماعية.
وكان رجال الدين أصحاب نفوذ.
وكان الخلاف اللاهوتي قادرًا على خلق الولاءات والانقسامات.
وقد دعم الحارث بن جبلة وغيره من الجفنيين شخصيات ومؤسسات مرتبطة بالميافيزيين.
وهذا جعل الأسرة أكثر من قوة عسكرية.
منحها أيضًا دورًا داخل العالم المسيحي الشرقي.
لكن هذا الدور نفسه وضعها أحيانًا في موقف معقد أمام القسطنطينية.
مرة أخرى:
الحليف لا يصبح نسخة من الإمبراطور.
الحارث: رجل بين عالمين
وهنا يصبح الحارث وجهًا مثاليًا للحلقة.
تخيله واقفًا أمام خيار لا يستطيع حله مرة واحدة.
هو عربي، وقوته تأتي من العرب الذين يقودهم.
لكنه مرتبط بإمبراطور يحكم من القسطنطينية.
يحتاج إلى حماية علاقته بروما.
ويحتاج في الوقت نفسه إلى الاحتفاظ بولاء الناس الذين جعلوه قويًا.
يواجه حلفاء فارس العرب.
لكنه يعيش أيضًا داخل خلافات المسيحية الشرقية.
لم يكن يحكم عالمًا بسيطًا.
كان يحكم التوازن.
وربما كان هذا أهم ما أتقنه الغساسنة.
بعد الحارث
بعد الحارث برز ابنه المنذر بن الحارث.
واستمرت الأسرة لاعبًا مهمًا في علاقة روما بعرب المنطقة.
لكن العلاقات أخذت تصبح أكثر توترًا.
كانت هناك خلافات سياسية.
وحساسيات دينية.
وشكوك متبادلة.
وفي نهاية المطاف اعتُقل المنذر ونُفي في أواخر القرن السادس.
وبدأت الشبكة السياسية التي صنعت قوة الجفنيين تتفكك.
وهنا تتكرر قصة نعرفها من تاريخ الإمبراطوريات:
الإمبراطورية تحتاج إلى رجل قوي على حدودها.
فتساعده.
ثم يصبح الرجل قويًا إلى درجة تجعل المركز يخاف منه.
الحليف الناجح يمكن أن يتحول إلى مشكلة لأنه نجح أكثر مما ينبغي.
هل كانت هناك «مملكة غسانية»؟
نستخدم العبارة كثيرًا لأنها سهلة.
لكنها قد توحي بصورة غير دقيقة.
لم تكن المملكة الغسانية دولة مركزية بحدود مرسومة مثل دولة حديثة.
الأقرب هو أن نتخيل:
أسرة حاكمة.
حلفاء قبليين.
مناطق نفوذ.
علاقات مع الإمبراطورية.
مراكز إقامة وتحرك.
وشبكة سلطة تتغير بحسب الظروف.
كانت القوة في العلاقات أكثر مما كانت في الحدود.
وهذا يفسر أيضًا لماذا استطاعت تلك القوة أن تتراجع بسرعة عندما انهارت العلاقة مع بيزنطة.
لم يكن هناك جهاز دولة ضخم يبقى بعد سقوط التحالف.
كانت الشبكة هي الدولة تقريبًا.
الجابية: مكان في الذاكرة
ارتبط اسم الغساسنة أيضًا بـ الجابية في منطقة حوران والجولان، التي تظهر في المصادر اللاحقة بوصفها مركزًا مهمًا لهم.
ولم تختفِ أهمية المكان بمجرد تغير القوى.
فبعد الفتح الإسلامي ستظهر الجابية مرة أخرى في تاريخ بلاد الشام.
وهذه واحدة من الأشياء الجميلة في تاريخ المنطقة:
قد يسقط النظام.
لكن الطريق يبقى.
وقد تختفي الأسرة.
لكن المكان يحتفظ بوظيفته.
ويأتي القادمون الجدد فيجدون أمامهم خريطة صنعها الذين سبقوهم.
الشعر والبلاط
ويحفظ التراث العربي صورة أخرى للغساسنة:
البلاط الذي يقصده الشعراء.
ترتبط في الرواية الأدبية العربية أسماء شعراء كبار ببلاط ملوك غسان ومدائحهم.
ويجب التعامل بحذر مع التفاصيل التي نقلتها المصادر المتأخرة، لكن الصورة العامة مهمة.
فالزعيم العربي لم يعد فقط قائد فرسان.
يمكن أن يكون راعيًا للشعر.
ويحيط نفسه بمظاهر البلاط.
ويستخدم الكلمة، كما يستخدم السيف، في صناعة الهيبة.
وهنا تبدأ ملامح عالم عربي سيصبح أكثر وضوحًا في القرون التالية.
من تدمر إلى الغساسنة
لم ننتقل من تدمر إلى الغساسنة عشوائيًا.
في تدمر رأينا مدينة صنعت قوتها لأنها عاشت بين روما وفارس.
أما عند الغساسنة، فنرى الإنسان نفسه يعيش بين الإمبراطوريتين.
تدمر كانت العقدة التجارية.
الغساسنة كانوا العقدة السياسية.
وكلاهما يعرف أن البقاء على الحافة يحتاج إلى مهارة.
لا تستطيع أن تكون رومانيًا تمامًا.
ولا تستطيع تجاهل روما.
ولا تستطيع أن تصبح فارسيًا.
ولا تستطيع تجاهل فارس.
عليك أن تعرف كيف تتعامل مع الاثنين.
من السريان إلى الغساسنة
ولا نغادر السريان أيضًا.
فالعالم الديني الذي تحرك فيه الغساسنة كان شديد التداخل مع الثقافة السريانية.
المسيحية الميافيزية التي دعموها عاشت داخل شبكات كان للسريانية فيها دور كبير.
لكن الغساسنة لم يكونوا سريانًا.
والسريان لم يكونوا غساسنة.
التاريخ الحقيقي ليس صناديق مغلقة.
هو مساحات تتقاطع فيها اللغات والجماعات والأديان.
وهنا بدأت سلسلة الحلقات تكشف شيئًا أكبر:
الآراميون — اللغة تنتشر.
السريان — اللغة تصبح مكتبة.
تدمر — الشرق والغرب يلتقيان في مدينة.
الغساسنة — العرب يدخلون قلب النظام الإمبراطوري قبل الإسلام.
لماذا الغساسنة مهمون؟
لأنهم يجبروننا على إعادة النظر في السؤال:
متى بدأ العرب يدخلون تاريخ بلاد الشام السياسي والثقافي؟
الإجابة ليست:
مع الفتح الإسلامي.
قبل ذلك بزمن كان العرب يعيشون داخل المنطقة.
ويتفاعلون مع مدنها.
ويعتنق بعضهم المسيحية.
ويقودون قوات مرتبطة بالإمبراطورية.
ويتدخلون في السياسة الدينية.
ويتعاملون مع القسطنطينية.
ويقاتلون قوى عربية أخرى متحالفة مع فارس.
القرن السابع لم يخلق هذا العالم من العدم.
ورثه.
ثم غيّره.
على عتبة عالم جديد
في العقود الأولى من القرن السابع دخل الشرق أزمة كبرى.
حرب مدمرة بين الروم والساسانيين.
مدن تعاني.
حدود تتغير.
وقوى قديمة تضعف.
وفي جنوب هذا العالم كانت الجزيرة العربية نفسها تتغير.
وعندما ظهر الإسلام، لم يدخل بلاد الشام على عالم لم يعرف العرب من قبل.
دخل إلى منطقة عرفت العرب:
فرسانًا.
وتجارًا.
ومسيحيين.
وحلفاء.
وشعراء.
وقادة.
وهذه نقطة تجعل الغساسنة أكثر من حلقة عن «مملكة عربية منسية».
إنهم جزء من تفسير كيف كان الشرق مستعدًا للتحول الكبير الذي سيأتي في القرن السابع.
خلف السطور
ربما لم تكن قوة الغساسنة في أن لديهم أعظم مدينة.
لم تكن لهم تدمر.
ولا القسطنطينية.
ولا المدائن.
ولم يكن لديهم جيش يستطيع وحده تحدي إمبراطورية.
كانت قوتهم في شيء آخر.
كانوا يعرفون كيف يعيشون بين العوالم.
عربًا في بلاد الشام.
مسيحيين في عالم متعدد المذاهب.
حلفاء لروما دون أن يصبحوا رومًا.
وقادة قبائل تعلموا لغة الإمبراطورية السياسية دون أن يتخلوا عن مصدر قوتهم المحلي.
في الصورة قد نرى فارسًا فوق حصان.
خلفه خيمة.
وقرب الخيمة كنيسة.
وفي الأفق حصن روماني.
ولا يحتاج المشهد إلى مزيد من الشرح.
هذه العناصر الأربعة هي الغساسنة.
القبيلة.
المسيحية.
الإمبراطورية.
والحدود.
ثم تغير العالم.
ضعفت فارس.
وأُنهكت روما.
وجاء القرن السابع بشيء لم تتوقعه أي منهما.
لكن قبل أن يحدث ذلك، كان عرب بلاد الشام قد تعلموا درسًا مهمًا:
كيف يقفون أمام إمبراطورية، ويتعاملون معها، ويخدمونها، ويختلفون معها، وأحيانًا يجعلونها تحتاج إليهم.
وهذا ربما هو الأثر الأعمق للغساسنة.
لم يؤسسوا إمبراطورية.
لكنهم أثبتوا قبل الإسلام بقرن أن العرب لم يكونوا خارج عالم الإمبراطوريات؛ كانوا يقفون بالفعل في قلب حدوده.
.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top