إسحاق نيوتن

إسحاق نيوتن — الرجل الذي وحّد سقوط التفاحة بحركة القمر

سقطت أشياء من الأشجار قبل إسحاق نيوتن بملايين السنين.

ورأى البشر التفاح يسقط منذ عرفوا التفاح.

لكن السؤال الذي سيغير الفيزياء لم يكن:

لماذا تسقط التفاحة؟

كان أوسع بكثير:

هل القوة التي تسحب التفاحة نحو الأرض هي نفسها التي تبقي القمر في مداره؟

في هذه المسافة بين شيء يسقط في حديقة وجسم سماوي يدور في الفضاء بدأ أحد أعظم التحولات في تاريخ العلم.

فالعالم قبل نيوتن كان يعرف حركة الأجسام على الأرض، ويعرف حركة الكواكب في السماء.

لكن نيوتن حاول أن يخضع الاثنين للقوانين نفسها.

الطفل الذي لم يكن يتوقع أحد مستقبله

وُلد إسحاق نيوتن في وولستورب بإنجلترا سنة 1642 وفق التقويم المستخدم هناك آنذاك.

جاء إلى العالم بعد وفاة والده.

وكان طفلًا صغير الحجم وضعيفًا عند الولادة.

تزوجت أمه مرة أخرى عندما كان صغيرًا وتركته فترة في رعاية جدته.

ولا نستطيع اختزال شخصيته اللاحقة في هذه الطفولة، لكن حياته المبكرة لم تكن مستقرة كما قد نتخيل من صورة العالم الهادئ الذي يجلس بين الكتب.

عندما كبر حاولت أسرته أن تجعله يدير المزرعة.

لم يكن ناجحًا في ذلك.

كان اهتمامه في مكان آخر.

بالآلات.

والرسم.

والحساب.

وبالأسئلة التي لا تساعد كثيرًا في إدارة الحقول.

عاد إلى الدراسة.

وكان ذلك القرار من أكثر القرارات حظًا في تاريخ العلم.

كامبريدج

دخل نيوتن جامعة كامبريدج سنة 1661.

كانت الجامعات الأوروبية لا تزال تدرس جانبًا كبيرًا من الفلسفة الطبيعية القديمة.

لكن خارج المناهج التقليدية كان عالم جديد يتشكل.

أعمال كوبرنيكوس.

وكبلر.

وغاليليو.

وديكارت.

وبويل.

بدأ نيوتن يقرأ.

ولم يكتفِ بما يدرسه رسميًا.

كان يسجل أسئلته وأفكاره، ويبحث بنفسه في الرياضيات والحركة والضوء.

ثم جاءت كارثة ستمنحه، بصورة غير مقصودة، وقتًا للعمل منفردًا.

سنوات الطاعون

في عام 1665 انتشر الطاعون في إنجلترا، وأغلقت جامعة كامبريدج أبوابها فترة.

عاد نيوتن إلى وولستورب.

السنوات التالية أصبحت لاحقًا جزءًا من أسطورته.

هناك طور أفكارًا أساسية في الرياضيات.

وعمل على مسائل الحركة والجاذبية.

وأجرى تجارب على الضوء.

لكن علينا الحذر من الصورة التي تقول إن شابًا جلس سنتين تحت شجرة ثم خرج بكل الفيزياء الحديثة مكتملة.

لم يحدث العلم بهذه الطريقة.

كانت تلك سنوات شديدة الخصوبة.

لكن الأفكار احتاجت لاحقًا إلى سنوات طويلة من التطوير والحساب والمراجعة قبل أن تصبح الأعمال التي نعرفها.

التفاحة

قصة التفاحة ليست اختراعًا كاملًا كما يقال أحيانًا.

في سنواته الأخيرة روى نيوتن لوليام ستوكلي أنه كان جالسًا في الحديقة عندما رأى تفاحة تسقط، وأن المشهد دفعه إلى التفكير في سبب سقوط الأجسام دائمًا نحو الأرض.

لكن لا يوجد في الرواية تفاحة ضربت رأسه.

ولم يكتب نيوتن معادلة الجاذبية لحظة وصولها إلى الأرض.

قيمة الحكاية ليست في التفاحة نفسها.

بل في السؤال الذي جاء بعدها.

إذا كانت الأرض تجذب التفاحة، فإلى أي مسافة يصل هذا التأثير؟

هل يصل إلى القمر؟

وإذا وصل إليه، فهل يكون سقوط القمر المستمر نحو الأرض هو نفسه ما يجعله يدور حولها بدل أن يهرب في خط مستقيم؟

هنا تحول مشهد يومي إلى مشكلة كونية.

القمر الذي يسقط ولا يصل

تخيل أنك رميت حجرًا أفقيًا.

يسير قليلًا ثم يسقط.

إذا رميته بسرعة أكبر، يقطع مسافة أكبر قبل أن يصل إلى الأرض.

ماذا لو استطعت إعطاءه سرعة هائلة بحيث تنحني الأرض تحته بالسرعة نفسها التي يسقط بها؟

سيظل يسقط.

لكنه لن يصل.

هذه، بصورة مبسطة، هي فكرة المدار.

القمر لا يقف بعيدًا عن الأرض بلا قوة تؤثر فيه.

إنه يتحرك إلى الأمام، بينما تجذبه الأرض باستمرار.

والنتيجة مدار.

الفكرة العميقة هنا أن سقوط حجر وحركة القمر لم يعودا حدثين ينتميان إلى نوعين مختلفين من الفيزياء.

إنهما يخضعان للمبادئ نفسها.

الضوء الأبيض الذي لم يكن أبيض

في الفترة نفسها تقريبًا أجرى نيوتن تجارب مهمة على الضوء.

مرر شعاعًا من الضوء الأبيض عبر منشور زجاجي.

ظهر طيف من الألوان.

كان يمكن الاعتقاد أن المنشور نفسه يضيف الألوان إلى الضوء.

لكن نيوتن أجرى تجارب إضافية، وأصبح مقتنعًا بأن الضوء الأبيض نفسه يتكون من ألوان مختلفة تنكسر بدرجات مختلفة.

الأبيض ليس لونًا بسيطًا.

إنه اجتماع ألوان.

هذه النتيجة كانت مهمة أيضًا في صناعة التلسكوبات.

فالتلسكوبات ذات العدسات تعاني انحرافًا لونيًا بسبب اختلاف انكسار الألوان.

بحث نيوتن عن حل مختلف.

التلسكوب ذو المرآة

بدل الاعتماد على عدسة كبيرة لتجميع الضوء، صنع نيوتن تلسكوبًا يستخدم مرآة عاكسة.

لم يكن أول إنسان يفكر في إمكانية بناء تلسكوب عاكس، لكنه نجح في بناء نموذج عملي صغير جذب اهتمام المجتمع العلمي.

في عام 1672 أصبح عضوًا في الجمعية الملكية.

بدأ اسمه ينتشر.

لكن الشهرة جلبت معها شيئًا لم يكن يحبه كثيرًا:

النزاع.

نيوتن وهوك

دخل نيوتن في خلافات مع العالم روبرت هوك حول الضوء، ثم ظهر خلاف أكثر أهمية يتعلق بالجاذبية وحركة الكواكب.

كان هوك قد ناقش أفكارًا عن جذب الشمس للكواكب وعن تغير القوة مع المسافة.

لكن تحويل هذه الأفكار إلى نظرية رياضية متماسكة للحركة الكوكبية كان مسألة أخرى.

الخلاف حول من يستحق أي جزء من الفضل أصبح مريرًا.

هذه ليست المرة الوحيدة التي دخل فيها نيوتن صراع أولوية.

الرجل الذي استطاع توحيد قوانين السماء والأرض لم يكن دائمًا جيدًا في إدارة علاقاته مع العلماء الآخرين.

هالي يسأل سؤالًا

عام 1684 زار عالم الفلك إدموند هالي نيوتن في كامبريدج.

كان هناك سؤال يشغل مجموعة من العلماء:

أي نوع من المدارات ينتج إذا كانت قوة الجذب نحو الشمس تتناقص مع مربع المسافة؟

قال نيوتن إنه سبق أن حسب المسألة.

طلب هالي منه البرهان.

بدأ نيوتن بالكتابة.

والصفحات القليلة التي توقعها هالي بدأت تكبر.

ثم أصبحت كتابًا.

كتابًا سيغير الفيزياء.

المبادئ الرياضية

صدر «المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية» عام 1687.

المعروف اختصارًا باسم «برينسيبيا».

فيه صاغ نيوتن قوانينه الثلاثة للحركة، وقدم المعالجة الرياضية للجاذبية العامة.

أصبحت القوة التي تسقط الأجسام على الأرض قادرة أيضًا على تفسير حركة القمر والكواكب.

لم تعد السماء تحتاج إلى فيزياء منفصلة.

جسم في لندن.

قمر حول الأرض.

كوكب حول الشمس.

يمكن وصف حركتها بالمبادئ نفسها.

كانت تلك واحدة من أعظم عمليات التوحيد في تاريخ العلم.

قانون الحركة الأول

إذا لم تؤثر قوة محصلة في جسم، فإنه يحافظ على حالته من السكون أو الحركة المنتظمة في خط مستقيم.

الفكرة تبدو بسيطة اليوم.

لكنها تخالف التجربة اليومية السطحية.

ادفع صندوقًا على الأرض وسيتوقف.

لذلك قد يبدو أن الأجسام تحتاج إلى قوة مستمرة كي تظل تتحرك.

لكن سبب توقف الصندوق هو الاحتكاك.

أزل القوى المقاومة، وستتغير الصورة.

الحركة ليست شيئًا يجب تجديده باستمرار.

القوة هي ما يغير الحركة.

القانون الثاني

ربط نيوتن القوة بتغير حركة الجسم.

في الصياغة الحديثة البسيطة نتعلم العلاقة:

القوة تساوي الكتلة مضروبة في التسارع.

هذه العلاقة أعطت الفيزياء أداة هائلة.

إذا عرفت القوى المؤثرة في جسم، تستطيع حساب كيفية تغير حركته.

الطبيعة لم تعد مجموعة أحداث منفصلة.

أصبحت شيئًا يمكن تحويله إلى مسألة رياضية.

القانون الثالث

لكل فعل رد فعل مساوٍ له في المقدار ومعاكس له في الاتجاه.

حين تدفع الأرض بقدمك أثناء المشي، تدفعك الأرض في الاتجاه الآخر.

حين يندفع الغاز من محرك صاروخ إلى الخلف، يتحرك الصاروخ إلى الأمام.

القانون لا يعني أن القوتين تلغيان بعضهما، لأن كل قوة تؤثر في جسم مختلف.

ثلاثة قوانين قصيرة نسبيًا أصبحت أساسًا لوصف نطاق واسع من حركة الأجسام.

الجاذبية العامة

الفكرة الأكثر جرأة كانت أن كل جسم ذي كتلة يجذب الأجسام الأخرى.

الشمس تجذب الأرض.

الأرض تجذب الشمس أيضًا.

والأرض تجذب التفاحة.

والتفاحة تجذب الأرض.

لكن مقدار التأثير يعتمد على الكتل والمسافة.

قوة الجاذبية تقل مع مربع المسافة.

إذا تضاعفت المسافة، لا تصبح القوة نصف ما كانت عليه.

تصبح ربعها.

بهذه العلاقة استطاع نيوتن تفسير قوانين كبلر لحركة الكواكب وربطها بقوانين عامة للحركة.

ما كان عند كبلر وصفًا رياضيًا للمدارات أصبح عند نيوتن نتيجة لنظام فيزيائي أوسع.

هل اكتشف نيوتن الجاذبية؟

الجاذبية لم تبدأ مع نيوتن.

البشر عرفوا دائمًا أن الأشياء تسقط.

وعلماء قبله ناقشوا سقوط الأجسام وحركة الكواكب والقوى المؤثرة فيها.

إنجاز نيوتن الحقيقي كان أكبر من عبارة «اكتشف الجاذبية».

وضع نظرية رياضية عامة تستطيع استخدام القوة نفسها لشرح ظواهر أرضية وسماوية.

لم يكتشف أن الأشياء تقع.

اكتشف طريقة جديدة لفهم لماذا يمكن أن تنتمي التفاحة والقمر إلى القصة نفسها.

حساب التفاضل والتكامل

كان نيوتن يواجه مسائل لا تستطيع الرياضيات القديمة التعامل معها بسهولة.

كيف نحسب كمية تتغير باستمرار؟

كيف نصف السرعة في لحظة؟

كيف نحسب المساحة تحت منحنى؟

طور طريقة رياضية سماها «طريقة الفلوكسونات»، وهي أحد الأشكال المبكرة لما نسميه اليوم حساب التفاضل والتكامل.

لكن في أوروبا كان عالم آخر يطور أدوات مشابهة بصورة مستقلة:

غوتفريد فيلهلم لايبنتس.

نشر لايبنتس طريقته قبل أن ينشر نيوتن تفاصيل منهجه بصورة واسعة.

وانفجر نزاع طويل حول الأولوية.

حرب الحساب

تحول الخلاف بين نيوتن ولايبنتس وأنصارهما إلى واحدة من أشهر معارك تاريخ الرياضيات.

اتهم أنصار نيوتن لايبنتس بالاقتباس.

ورد أنصار لايبنتس بأن منهجه مستقل.

النظرة التاريخية الحديثة تعطي كليهما فضل تطوير حساب التفاضل والتكامل بصورة مستقلة إلى حد كبير.

وكان لترميز لايبنتس تأثير بالغ في الطريقة التي يكتب بها الحساب حتى اليوم.

لكن النزاع في زمنهما أصبح قوميًّا وشخصيًّا ومؤسساتيًّا.

وكان نيوتن، الذي أصبح لاحقًا رئيس الجمعية الملكية، طرفًا ذا قوة كبيرة فيه.

حتى أعظم العقول العلمية ليست خارج الغيرة والصراع البشري.

نيوتن الآخر

إذا قرأنا كتب الفيزياء المدرسية فقط، نحصل على نيوتن مختلف عن نيوتن التاريخي.

فهو لم يقض حياته كلها في قوانين الحركة والجاذبية.

كتب صفحات هائلة في موضوعات دينية.

درس النبوءات والكتاب المقدس وتاريخ الكنيسة.

وكانت له معتقدات لاهوتية خاصة لم يكن من السهل إعلانها داخل إنجلترا في عصره.

كما أمضى سنوات يدرس ما نسميه اليوم الكيمياء القديمة أو الخيمياء.

بحث في المواد والتحولات والتجارب الكيميائية، ونسخ نصوصًا سرية وحاول تفسيرها.

بالنسبة إليه لم تكن هذه الاهتمامات منفصلة بالضرورة كما تبدو لنا اليوم.

كان يبحث عن القوانين والبنى الخفية وراء الطبيعة والتاريخ والدين.

هل هذا يقلل من عالمية نيوتن؟

لا.

لكنه يصحح صورتنا عنه.

من الخطأ أن نأخذ عالم القرن السابع عشر ونضعه بالكامل داخل تعريفنا الحديث لـ«العالِم».

العلم نفسه كان ما يزال يتشكل.

والحدود بين الكيمياء والخيمياء، وبين الفلسفة الطبيعية واللاهوت، لم تكن الحدود التي نعرفها اليوم.

عبقرية نيوتن لا تحتاج إلى أن نجعله شخصًا من القرن الحادي والعشرين وُلد بالخطأ في القرن السابع عشر.

قيمته الحقيقية أنه عمل داخل عالمه، ثم ساهم في تغييره.

من كامبريدج إلى دار سك النقود

في تسعينيات القرن السابع عشر تغيرت حياة نيوتن.

انتقل إلى لندن، وأصبح مسؤولًا في دار سك النقود الملكية، أولًا بصفته Warden ثم Master of the Mint.

لم يكن المنصب شرفيًا فقط.

شارك بجدية في إصلاح العملة ومواجهة التزوير.

وتابع بعض قضايا المزورين بنفسه.

العالم الذي درس مدارات الكواكب وجد نفسه يطارد مزوري النقود عبر سجلات المحاكم والحانات والمخبرين.

كان وجهًا آخر لرجل يصعب اختزاله.

السلطة العلمية

عام 1703 أصبح نيوتن رئيسًا للجمعية الملكية.

وفي 1705 مُنح لقب فارس.

كان الآن في قمة المؤسسة العلمية البريطانية.

نشر «البصريات» عام 1704، وجمع فيه جانبًا كبيرًا من عمله في الضوء والألوان.

الرجل المنعزل الذي كان يتجنب نشر بعض أفكاره أصبح مؤسسة بحد ذاته.

لكن السلطة لم تجعل خلافاته أقل حدة.

وربما جعلتها أحيانًا أكثر قسوة.

العبقري الذي لم يكن وحيدًا

تجذبنا فكرة العبقري المنفرد.

نيوتن تحت الشجرة.

تسقط التفاحة.

ثم يولد العلم الحديث.

لكن الحقيقة أجمل.

كوبرنيكوس نقل الأرض من المركز.

كبلر اكتشف قوانين المدارات.

غاليليو درس الحركة وأجرى أرصادًا تلسكوبية غيرت الفلك.

ديكارت وهويغنز وهوك وآخرون عملوا على الحركة والقوى والرياضيات.

ثم جاء نيوتن وربط أجزاء كثيرة داخل بنية واحدة ذات قوة استثنائية.

لم يبنِ الفيزياء من الفراغ.

وقف على تاريخ طويل من الأسئلة والاكتشافات.

وقوة إنجازه كانت في قدرته على الجمع والتعميم والبرهان.

هل كانت فيزياء نيوتن النهاية؟

لأكثر من قرنين كانت الفيزياء النيوتنية أساسًا بالغ النجاح لفهم حركة الأجسام والكواكب.

ثم جاء القرن العشرون.

أظهرت النسبية لأينشتاين أن وصف نيوتن للجاذبية ليس الكلمة الأخيرة عندما نتعامل مع السرعات العالية جدًا أو الحقول الجاذبية الشديدة.

وجاءت ميكانيكا الكم بعالم آخر من الظواهر التي لا تكفي قوانين نيوتن لشرحها.

لكن هذا لم يجعل نيوتن «خاطئًا».

ما زالت قوانينه ممتازة في نطاق واسع من الظروف اليومية والهندسية والفلكية.

نستخدمها لبناء الجسور.

وحساب حركة المركبات.

وفهم كثير من المدارات.

العلم لا يتقدم دائمًا بحرق الكتاب السابق.

أحيانًا يحدد أين يعمل الكتاب، وأين نحتاج إلى كتاب أوسع.

المفارقة

كان نيوتن يبحث عن نظام يحكم الكون.

لكن حياته الشخصية لم تكن نظامًا هادئًا.

كان شديد الحساسية للنقد.

دخل نزاعات طويلة.

أخفى كثيرًا من أعماله.

وعاش فترات من العزلة.

وفي الوقت نفسه استطاع أن ينتج واحدة من أكثر الصور انتظامًا للطبيعة.

كأن الرجل الذي عاش عالمًا داخليًا مضطربًا كان يبحث خارجه عن قوانين لا تختلف ولا تتشاجر.

الجسم لا يغضب من القانون.

الكوكب لا يغير رأيه.

والتفاحة لا تدخل في نزاع أولوية.

الطبيعة تتحرك.

والمعادلة تحاول أن تصفها.

الرجل الذي وحّد التفاحة بالقمر

ربما كانت أعظم فكرة عند نيوتن ليست قانونًا منفردًا.

بل انهيار جدار قديم.

كان من الممكن النظر إلى السماء باعتبارها عالمًا مختلفًا عن الأرض.

الكواكب هناك.

والتفاحة هنا.

لكن نيوتن قال إن المسافة لا تعني أن الطبيعة تغير قوانينها.

القوة نفسها تستطيع أن تعمل في الحديقة وفي السماء.

وبهذا أصبحت فكرة «القانون الطبيعي» أقوى من المكان.

الكون، مهما كان واسعًا، يمكن أن يحمل انتظامًا واحدًا.

لقد سقطت التفاحة.

لكن السؤال لم يتوقف عند الأرض.

صعد إلى القمر.

ومن هناك أعاد الإنسان النظر إلى الكون كله.

المصادر والمراجع

  • Isaac Newton — Philosophiae Naturalis Principia Mathematica.
  • Isaac Newton — Opticks.
  • The Royal Society — Principia and the Isaac Newton collections.
  • The Newton Project, University of Oxford — كتابات إسحاق نيوتن العلمية واللاهوتية والكيميائية.
  • Richard S. Westfall — Never at Rest: A Biography of Isaac Newton.
  • Rob Iliffe — Priest of Nature: The Religious Worlds of Isaac Newton.
  • Cambridge University — مواد أرشيفية وتاريخية عن إسحاق نيوتن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top